في خطوة نوعية تعكس التحول المتسارع نحو التعليم الذكي، أعلن مركز المعلومات والاتصالات عن إطلاق سلسلة دورات تدريبية متخصصة تهدف إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل المؤسسي، ضمن رؤية تخطيطية يقودها المهندس الاستشاري دريد ضاري الحيالي، المدير العام للتخطيط التربوي.

وتأتي هذه المبادرة في سياق توجه استراتيجي يسعى إلى بناء منظومة تعليمية رقمية متكاملة قادرة على مواكبة التطورات العالمية، من خلال إدماج أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات التخطيط التربوي، وإدارة البيانات، وتحليل الأداء، بما يسهم في تعزيز كفاءة اتخاذ القرار وتحسين جودة المخرجات التعليمية.

وأكد المهندس نزار الحيدري، مدير مركز المعلومات والاتصالات، أن برامج الذكاء الاصطناعي دخلت حيز التنفيذ عبر دورات تدريبية مجدولة شملت كوادر ديوان الوزارة، على أن تمتد لتشمل كوادر المديريات العامة للتربية في بغداد والمحافظات كافة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول في مسار العمل التربوي.

وأضاف أن هذه البرامج تعتمد على توظيف البيانات الضخمة والتقنيات الذكية لتطوير بيئة تعليمية مرنة تستجيب لمتطلبات العصر، وتسهم في دعم الابتكار لدى الملاكات التربوية، لافتًا إلى أن هذه المبادرة تؤسس لمرحلة جديدة من “الحوكمة الذكية” في قطاع التعليم، من خلال بناء أنظمة رقمية متكاملة.

وأشار الحيدري إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا، بل ضرورة استراتيجية لضمان استدامة التطوير التربوي، مؤكداً أن المركز يعمل، بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، على إعداد خطط تنفيذية مرحلية تشمل تدريب الكوادر وتطوير البنى التحتية الرقمية.