بغداد – BNT
أعلنت هيأة الإعلام والاتصالات طرح «مسودة لائحة تنظيم المحتوى الرقمي في العراق» للاستشارة العامة، في خطوة تتيح لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية وصناع المحتوى والمؤثرين والخبراء والجمهور تقديم آرائهم ومقترحاتهم قبل اعتماد الصيغة النهائية.
وقالت الهيأة إن طرح المسودة يستند إلى الصلاحيات الممنوحة لها بموجب الأمر رقم 65 لسنة 2004 النافذ، ويأتي ضمن توجه لاعتماد مبادئ الشفافية والمشاركة في إعداد اللوائح التنظيمية.
ما الهدف من المسودة؟
بحسب الإعلان الرسمي، تهدف المسودة إلى وضع إطار تنظيمي للمحتوى الرقمي المتاح للجمهور داخل جمهورية العراق أو الموجه إلى الجمهور العراقي.
وتقول الهيأة إن الإطار المقترح يسعى إلى تحقيق التوازن بين حماية حرية التعبير وتداول المعلومات من جهة، والمسؤولية القانونية والمهنية في الفضاء الرقمي وحماية المصلحة العامة وحقوق الأفراد من جهة أخرى.
وتكتسب المسودة أهمية خاصة مع توسع استخدام منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية والمدونات والتطبيقات الرقمية، وتحول المحتوى الإلكتروني إلى جزء أساسي من المشهد الإعلامي والاجتماعي والاقتصادي في العراق.
من الجهات المدعوة للمشاركة؟
وجهت الهيأة دعوتها إلى وسائل الإعلام والمؤسسات والمنصات الرقمية وصناع المحتوى والمؤثرين، إضافة إلى المنظمات المهنية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني والخبراء والمختصين والأفراد المعنيين.
وتتيح الاستشارة لهذه الجهات مراجعة مواد المسودة واقتراح تعديلها أو إعادة صياغتها، بما يسهم في تطوير النسخة النهائية قبل اعتمادها.
وتعد مشاركة المؤسسات الإعلامية والجهات القانونية والتقنية مهمة لتحديد الآثار المحتملة للائحة في العمل الصحفي والنشر الإلكتروني وإدارة المنصات وحقوق المستخدمين.
كيف تُرسل الملاحظات؟
يمكن إرسال الآراء والملاحظات والمقترحات إلى هيأة الإعلام والاتصالات بصورة رسمية، أو عبر البريد الإلكتروني:
[enquiries@cmc.iq]
وطلبت الهيأة أن تتضمن الملاحظة، قدر الإمكان، رقم المادة محل المقترح، والنص أو التعديل البديل، مع توضيح الأسباب والمبررات التي تستند إليها الجهة أو الشخص المشارك.
ويساعد هذا الأسلوب في تحويل الملاحظات العامة إلى مقترحات محددة يمكن مراجعتها ومناقشتها عند إعداد الصيغة النهائية.
ما الموعد النهائي؟
حددت الهيأة نهاية الدوام الرسمي ليوم 12 تشرين الأول 2026 موعداً أخيراً لاستلام الردود والملاحظات.
وأكدت أن الملاحظات التي تصل بعد انتهاء المدة المحددة لن يتسنى اعتمادها ضمن عملية الاستشارة العامة.
هل أصبحت اللائحة نافذة؟
طرح المسودة للاستشارة العامة لا يعني أنها أصبحت لائحة نافذة أو نهائية، وإنما يعني أنها لا تزال في مرحلة المراجعة واستقبال الملاحظات.
وقد تخضع موادها للتعديل أو إعادة الصياغة استناداً إلى الآراء المقدمة قبل إصدار النسخة النهائية واتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة لاعتمادها.
ملاحظات بشأن حرية التعبير
رحبت جهات صحفية بمبدأ طرح المسودة للاستشارة العامة وإشراك وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في مناقشتها، وعدّت ذلك خطوة تعكس أهمية المشاركة والشفافية.
في المقابل، أُثيرت ملاحظات بشأن ضرورة ضبط المصطلحات المستخدمة في المسودة، وتجنب العبارات الواسعة أو القابلة لتفسيرات متعددة، وضمان عدم استخدام التنظيم بطريقة تقيد النقد المشروع أو حرية الصحافة والتعبير.
وأشار مركز النخيل للحقوق والحريات الصحفية إلى أن المسودة تضمنت تأكيدات على حرية الرأي والتعبير والنقد والصحافة الاستقصائية، لكنه عبّر عن مخاوف من بعض المفاهيم الفضفاضة وتداخل المواد وإمكانية اختلاف تفسيرها عند التطبيق.
وتبرز هذه الملاحظات أهمية مشاركة الصحفيين والقانونيين وخبراء التكنولوجيا ومنظمات الحقوق الرقمية في الاستشارة، للوصول إلى صياغة واضحة تحقق الحماية والمسؤولية من دون الإضرار بالحقوق الدستورية.
ماذا تعني المسودة لصناع المحتوى؟
من المتوقع أن تكون اللائحة، بعد استكمال مراجعتها واعتمادها، مرتبطة بالمحتوى الرقمي المتاح داخل العراق أو الموجه إلى جمهوره، ما يجعلها ذات صلة بالمؤسسات الإعلامية والمواقع والمنصات وصناع المحتوى والمؤثرين.
لكن تحديد الالتزامات والإجراءات بصورة دقيقة يعتمد على النص النهائي الذي سيصدر بعد انتهاء الاستشارة، لذلك لا ينبغي التعامل مع مواد المسودة الحالية باعتبارها قواعد نهائية واجبة التطبيق.
ويمكن لصناع المحتوى والمؤسسات الإعلامية مراجعة المسودة وتقديم ملاحظاتهم، خصوصاً بشأن التعريفات ونطاق السريان والمسؤوليات المهنية وآليات الاعتراض والتظلم وضمانات حرية التعبير.
العراق يطرح مسودة تنظيم المحتوى الرقمي للاستشارة العامة حتى 12 تشرين الأول
طرحت هيأة الإعلام والاتصالات مسودة لائحة تنظيم المحتوى الرقمي في العراق للاستشارة العامة، ودعت وسائل الإعلام والمنصات الرقمية وصناع المحتوى والخبراء والجمهور إلى تقديم ملاحظاتهم قبل نهاية الدوام الرسمي ليوم 12 تشرين الأول 2026.

